يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
35
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقالوا : حديث ركانة أنه طلق امرأته البتة ، وهذه رواية الثقات ، ورواية أنه طلق ثلاثا وهم ، ولكل واحد من الفريقين قياسات شبهية ، وقد حكي عن المؤيد بالله : أن المسألة قطعية ، واستضعف ذلك بعض السادة . وقال بعض الإمامية : إنه إذا طلق ثلاثا بلفظ واحد لم تقع واحدة ، ولا أكثر ، ثم إن أبا حنيفة وأصحابه قالوا : الجمع بين التطليقتين ، أو الثلاث بدعة ، فيكون قوله تعالى : الطَّلاقُ مَرَّتانِ لبيان السنة ، وقال الشافعي : ليس ذلك ببدعة . وقوله تعالى وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [ البقرة : 229 ] النزول روي أن جميلة بنت « 1 » ) عبد اللّه بن أبي كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس ، وكانت تبغضه ، وهو يحبها ، فأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقالت : يا رسول اللّه لا أنا ولا ثابت ، ولا يجمع رأسي ورأسه شيء ، والله ما أعيب عليه في دين ولا خلق ، ولكني أكره الكفر في الإسلام ، ما أطيقه بغضا ، إني رفعت جانب الخباء فرأيته أقبل في عدة فإذا هو أشدهم سوادا ، وأقصرهم قامة ، وأقبحهم وجها فنزلت ، وكان قد أصدقها حديقة ، فاختلعت منه بها ، وهو أول خلع كان في الإسلام .
--> ( 1 ) صوابه ( أخت عبد اللّه بن أبي ) . ويروى ( حبيبة بنت سهل الأنصارية ) وهو هكذا في سنن أبي داود ، وهو كذلك في الثعلبي .